الرئيسية عن الموقع تجارب قيادة الفهرس أخبار الوكلاء معارض فورمولا 1 فيديو متفرقات للإتصال بنا

تجارب قيادة

فيراري F12 برلينتَا



خلال العام 2012، بعد مرور ست سنوات على إطلاق فيراري لطراز 599 GTB فيورانو، وفيما كان الأخير لا يزال يتمتع بتصميم خارجي مثير لا يعاني من أي مظاهر شيخوخة، قرّرت فيراري أنّ الوقت قد حان لإستبداله بطراز جديد، وهنا كان كل شيء طبيعي، ولكن ما هو غير طبيعي هو أنّ ما خرج من أروقة قسم التصميم في مارانيلو آنذاك لم يكن مجرد طراز مطوّر عن 599 GTB أضيفت إلى قوته بعض الأحصنة، بل طراز ثوري جديد كلياً يحمل من التقنيات العالية ما يسمح له بأن يترشّح لنيل لقب واحد من أفضل سيارات الصانع الايطالي عبر التاريخ.

في البداية وللدلالة على أهمية F12، لا يكفي أن نشير الى أنها تحتوي على تقنيات حديثة مستمدة من خبرة إكتُسبت عبر سنوات طويلة من المشاركة في بطولة العالم لسباقات الفورمولا واحد، فهذا أمر بات طبيعياً لدى معظم السيارات التي تخرج من مصانع الشركة، بل يتوجب أيضاً أن نذكر تمتع F12 بما تُطلق عليه فيراري تسمية "جسر هوائي"، وهو عبارة عن فجوتين تمرران الهواء بطريقة تُخفض نسبة الجر وتولَد ضغط من أعلى الى أسفل يبلغ 123 كلغ على سرعة 200 كلم/س.

وتتمتع F12 أيضاً بنظام تبريد مكابح تفاعلي يعمل عبر فتحتي هواء مثبَتتين في الصادم الأمامي مباشرةً أمام الإطارات وتُفتحان فقط عندما ترتفع حرارة المكابح. وبالإضافة الى ذلك، يحتوي القسم السلفي من السيارة على خمسة مآخذ هواء توزع الهواء الى جهات مختلفة لتنفيذ مهام مختلفة، ولكن لتبقى المهمة الأساسية لهذه المآخذ هي توفير أفضل أداء أيروديناميكي ممكن للسيارة.

 وفيراري، التي تعتبر الإبتكار هو الأهم، تبقى في نفس الوقت وفيَة لتقاليدها عبر توفير سيارة مزوَدة بمحرك من اثنتي عشر أسطوانة مثبَت بوضعية أمامية. وعلى الرغم من أنها تتمتع بتصميم أيروديناميكي لم يسبق له مثيل، الا أنَ أبرز ما يميزها يبقى محركها الذي تبلغ سعته 6.3 ليتر والذي يحتوي على اثنتي عشر أسطوانة مثبَتة بزاوية إنفراج تبلغ 65 درجة مع بخ مباشر للوقود تفوق قوته ما يتوفر لطراز FF. فمع قوة تبلغ 730 حصان، تُعتبر F12 برلينتَا أقوى فيراري في التاريخ (ضمن الإنتاج التجاري الغير محدد بأعداد قليلة)، أما بتوقيتها الذي يبلغ دقيقة وثلاثة وعشرون ثانية لإجتياز حلبة فيورانو، فهي أيضاً من أسرع سيارات فيراري، أو بمعنى آخر فإنها وبمحركها المثبَت بوضعية أمامية تتفوق بأدائها على طراز أنزو الذي يتمتع بمحرك مثبَت بوضعية وسطية وهندسة متفوقة.

 وتبلغ سرعة F12 برلينتَا القصوى أكثر من 338 كلم/س، أما تسارعها من صفر الى 100 كلم/س فيتم خلال 3.1 ثواني مقابل 8.5 ثواني لتصل الى سرعة 200 كلم/س، وكل هذه الأرقام تُعيد ترتيب القوانين في مجال السيارات الرياضية المتفوقة .

 ومن جهة أخرى، تتمكّن فيراريF12  برلينتَا من خفض نسبة إستهلاك الوقود بمقدار 30 بالمئة مقارنةً مع الطراز السابق، وبالتالي خفض الإنبعاثات علماً أنَ السيارة تتمتع أيضاً بنظام توقف/إنطلاق. أما المكابح، فهي تنتمي الى الجيل الأحدث من المكابح المصنوعة من الكربون سيراميك شأنها شأن ماصات الصدمات المغناطيسية.

 وفيما يتعلق بجهاز التعليق، فهو جديد. كما تمّ تطوير علبة التروس ذات النسب السبع مع قابض فاصل مزدوج بشكلٍ يجعلها تحتل مساحة أقل في القسم الخلفي من السيارة.

ومن الداخل، يستمر التميُز بالسيطرة على مقصورة قيادة فيراري التي تبرز فيها فتحات مكيَف الهواء المستوحاة من محركات الطائرات النفاثة، أما نوعية المعادن والجلود المستخدمة فهي من أفخر ما يتوفر.

 أما خلال تجربة القيادة، التي إتخذت من طرقات دبي مسرحاً لها في القسم الأول، ثم الطريق السريع الذي يربط دبي بالعاصمة أبو ظبي في القسم الثاني، بدا لي أنّ F12 تجمع بين الأداء الرياضي العالي الديناميكية والذي لا يتوفر في العادة سوى للسيارات القائمة على مبدأ المحرك المثبّت في وضعية خلفية وسطية وبين الراحة التي توفرها سيارات الـ GT. ولكن، وعلى الرغم من أهمية هذا الأمر من الناحية التقنية، إلا أنّ العنوان الرئيسي لتجربة السائق خلف المقود تبقى القوة التي تزيد عن 700 حصان الناتجة عن عمل محرك يعود لشركة إشتهر مؤسسها بمقولته الشهيرة "أنا لا أبيع سيارات بل محركات موضبة داخل علبة حمراء مزوّدة بأربع عجلات". 






Copyright © Car On Web 2014 CreativeDo