الرئيسية عن الموقع تجارب قيادة الفهرس أخبار الوكلاء معارض فورمولا 1 فيديو متفرقات للإتصال بنا

تجارب قيادة

تجربة قيادة أودي Q7 الجديدة



مما لا شك فيه أنّ العلامة التجارية الألمانية ذات الحلقات الاربع المتداخلة حققت خلال العقدين الماضيين تقدماً بارزاً على خريطة صناعة السيارات العالمية لتكرس نفسها منافساً حقيقياً لكل من مرسيدس وبي أم دبليو، ليس فقط على صعيد المبيعات والطرازات التي توفرها فحسب، بل أيضاً على صعيد الفئات الجديدة التي تتوفر لأول مرة. ففي الوقت الذي ابتكرت فيه بي أم دبليو مع طراز أكس 5 فئة مركبات الدفع الرباعي الرياضية لترد عليها مرسيدس من خلال تأسيس فئة السبورت كوبيه مع طراز سي أل أس، قامت أودي أولاً بإطلاق طراز تي تي ذو التصميم الثوري، ثم طراز أر 8 الذي دخلت معه الشركة على خط السيارات الرياضية المزودة بمحرك وسطي وتقنيات عالية، لتضيف إليها خياراً يتوفر بتكلفة معتدلة وتقنيات مستمدة من سباقات لومان التي بات لها فيها حصة الأسد.

أما عندما قرر القيمون على القرار الأول في أنغلوشتات قبل تسع سنوات من اليوم توفير أس يو في يحمل علامتهم التجارية الشهيرة لأول مرة من خلال طراز كيو 7 لم يتمكنوا من تحقيق نفس الصدمة الإيجابية التي رافقت تي تي ومن ثم أر 8، حيث أن الجيل الاول من السيارة أتى بخطوط تفتقد للإثارة وتحاكي الى حدٍ ما تصميم سيارات الميني فان أكثر منها مركبات الدفع الرباعي التي تتمتع بحضور قوي على الطريق. واليوم، وعندما حان الوقت لاستبدال الجيل الأول بجيل ثاني، فإن اللامفاجأة كانت هي المفاجأة. ففيما كنا ننتظر أن تعمد أودي لتدارك الأمر وتقدم تصميم ثوري يعزز قدرة كيو 7 على مواجهة الخيارات الأخرى المتوفرة في الاسواق، اطل علينا الجيل الثاني بخطوط رتيبة وتصميم جديد كلياً إلا أنه وفي بدرجة كبيرة ومبالغ بها لما توفر للجيل السابق ذو الخطوط المتقادمة والتي لم تقنع يوماً أحد.

هذا الإنطباع السلبي كان عندما إطّلعنا على الصور الرسمية الاولى التي ظهرت للسيارات على صفحات مواقع الإنترنت، إلا أنه تكرث أكثر عندما شاهدنا السيارة بالعين المجردة مع وصولنا الى الأراضي السويسرية التي إتخذتها أودي مسرحاً لتجربة القيادة التي وفرتها لنا. وهنا كانت المفاجأة التي توقعناها في البداية، ولكن ليس بسبب التصميم الخارجي، بل بفضل الإنقيادية التي تتوفر للسيارة والتي ساهم الوزن المنخفض بمقدار 325 كلغ بالمقارنة مع وزن الجيل السابق بتعزيزها. فمع نسبة إنخفاض وزن كهذه فإنّ الفرق بالأداء على الطريق ووسط المنعطفات بين الجيل الجديد والجيل السابق هو كالفرق بين القيادة مع مقصورة فارغة من الركاب وبين القيادة مع مقصورة تحتوي على سائق وأربعة ركاب من الوزن الثقيل، لذا وبفضل هذه الرشاقة التي باتت تتوفر لـ كيو 7 إستمتعت حقاً بالتنقل على متنها في القسم السويسري من جبال الأب ذات الطبيعة الخلابة.

وتحت غطاء الصندوق الأمامي وكون مجموعة محركات السيارة لا تحتوي سوى على خيار واحد يعمل بوقود البنزين، لذا فإنه هو الذي سيكون الخيار الوحيد المتوفر في أسواقنا وهو يتألف من ست أسطوانات سعة 3.0 ليتر مع توربو يولد قوة 333 حصان مقابل عزم 440 نيوتن متر، الأمر الذي يسمح بالإنطلاق الى سرعة 100 كلم/س خلال 6.1 ثواني مع سرعة قصوى تبلغ 250 كلم/س. 

يتم نقل الحركة في كيو 7 نحو العجلات الأربع من خلال علبة تروس اوتوماتيكية من ثماني نسب تتميز بتعشيقها السلس والتي تغير نقاط تبديلها تبعاً لبرامج القيادة التي تؤمنها السيارة، والتي تبدأ بالبرنامج "أفيشينسي" الذي يعزز الإقتصاد في إستهلاك الوقود وينتهي بالبرنامج "دايناميك" المخصص للأداء الرياضي، هذا دون أن نغفل أنّ برامج القيادة التي تتمتع بها السيارة تشمل تلك التي تحسن الأداء خارج الطرقات المعبدة.  

من الداخل، وعلى العكس من الخطوط الخارجية، فإنّ مصممي أودي كيو 7 وفروا لها مقصورة قيادة أنيقة تعكس الشخصية الراقية التي يرغب عملاء أودي بالحصول عليها في سياراتهم مع لوحة عدادات رقمية شبيهة بتلك التي ظهرت أول مرة على متن الجيل الثالث من تي تي. أما بالنسبة لجودة المواد، فهي أيضاً ترتقي الى المستوى الذي تعودنا عليه دائماً في سيارات أودي، وعبر نظام أبل كار بلاي كونكنيفيتي يمكن لمالك السيارة توصيلها بكل سهولة مع مختلف أنواع الهواتف الذكية المحمولة. 

أما المقاعد فهي تؤمن إحتضانا جيداً لأجسام مستخدميها مع مستويات راحة تسمح بالقيام برحلات طويلة دون أي إزعاج، وهذا الامر يتوفر أيضاً من خلال رحابة عالية في الامام كما في الخلف.

وبفضل إستخدام مواد عزل عالية الفعالية، فضلاً عن تطبيق بعض الحلول التصميمية الذكية، تتمتع مقصورة كيو 7 بمستويات عزل صوتي عالية تؤمن للركاب درجات عالية من الهدوء خلال التنقل بها على الطرقات السريعة، وهذا الأمر إذا ما إجتمع مع الرحابة العالية التي تتوفر للسيارة وإنقياديتها الراقية يساعد على جعل السيارة وسيلة مثالية للقيام برحلات سفر طويلة على متنها. 
   
وبالعودة أخيراً لموضوع التصميم الرتيب الذي بدأنا الحديث معه، لا بد من الإشارة الى أنه يبقى بالنهاية موضوع خاضع للذوق الشخصي. فعلى الرغم من أن النظرة الاولى للسيارة تجعلك تعتقد بأن ما تتمتع به من اناقة لن يسمح لها بالبقاء في الاسواق كمنافس قوي لفترة طويلة (على صعيد التصميم)، ولكن التجارب السابقة في هذا المجال تؤكد بأن التصاميم التي قد تبدو رتيبة في البداية هي التي تعمر طويلاً والأمثلة على ذلك عديدة ولكن لا يسعني ذكرها هنا، أما إذا ما تغاضينا عن التصميم فإن كل ما يتوفر لـ كيو 7 هو من أفضل ما يكون. 






Copyright © Car On Web 2014 CreativeDo